مال و أعمال

هيئة الرقابة السويسرية تغلق ملف التحقيق في كارثة “غرينسيل”

المذنب نت متابعات أسواق المال:

خلصت هيئة الرقابة السويسرية “FINMA”، يوم الثلاثاء إلى أن كريدي سويس “انتهك بشكل خطير التزاماته الرقابية” في سياق علاقته التجارية مع شركة “Lex Greensill”.

وأدى تعرض كريدي سويس، لشركة “غرينسيل كابيتال” البريطانية، إلى سداد مبالغ ضخمة للمستثمرين بعد انهيار شركة تمويل سلسلة التوريد في أوائل عام 2021.

وقالت “FINMA”: “توصلنا في إجراءاتنا إلى أن مجموعة كريدي سويس قد انتهكت بشكل خطير واجبها الإشرافي لتحديد المخاطر بشكل مناسب والحد منها ومراقبتها في سياق علاقة العمل مع Lex Greensill على مدار سنوات”، مضيفة أنها وجدت أيضاً “قصورا خطيرا في الهياكل التنظيمية للبنك خلال الفترة قيد التحقيق”.

بدوره، رحب الرئيس التنفيذي لبنك كريدي سويس، أولريش كورنر، باختتام تحقيق “FINMA” في بيان صدر اليوم الثلاثاء، وفقاً لما نقلته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

ويشكل هذا خطوة مهمة نحو الحل النهائي لقضية اللجنة الدائمة المعنية بالتمويل والتنمية. إذ عززت مراجعة “FINMA” العديد من نتائج المراجعة المستقلة التي بدأها مجلس الإدارة وتؤكد على أهمية الإجراءات التي اتخذها البنك في السنوات الأخيرة لتعزيز ثقافة المخاطر والامتثال في “كريدي سويس”.

وفي مارس 2021، أغلق “كريدي سويس” 4 صناديق تمويل سلسلة التوريد تتعلق بشركات “غرينسيل”. وتم توزيع الأموال على المستثمرين المؤهلين مع وثائق العميل التي تشير إلى انخفاض المخاطر، وبلغ تعرض العملاء حوالي 10 مليار دولار في وقت الإغلاق.

كانت ملحمة “غرينسيل” سبباً رئيسياً وراء الإصلاح الشامل الذي قام به المقرض السويسري لإدارة المخاطر وعمليات الامتثال، إلى جانب انهيار “Archegos Capital”.

وأكد كريدي سويس أنه منذ مارس 2021، خضع لتغييرات الإدارة العليا، ونفذ تدابير تأديبية ونموذج مساءلة عالمي جديد، وزيادة الرقابة على الحوكمة وتعزيز الضوابط من خلال نقل الإشراف على المخاطر إلى وظيفة مخصصة لإدارة مخاطر الأقسام.

وأعلنت “FINMA” يوم الثلاثاء أنها أمرت بإجراءات تصحيحية وفتحت 4 إجراءات إنفاذ ضد مديري “كريدي سويس” السابقين.

وقال المنظم “في المستقبل، سيتعين على البنك أن يراجع دورياً على مستوى المجلس التنفيذي أهم علاقات العمل (حوالي 500) على وجه الخصوص لمخاطر الطرف المقابل”.

“بالإضافة إلى ذلك، يتعين على البنك تسجيل مسؤوليات ما يقرب من 600 موظف رفيع المستوى في وثيقة المسؤولية”.

وأشار كريدي سويس إلى أن جميع المتطلبات التي حددتها الجهة التنظيمية “تتم معالجتها من خلال التدابير التنظيمية الجارية بالفعل”.

وأضاف البنك أن “الجهات التنظيمية السويسرية لم تأمر بأي مصادرة للأرباح فيما يتعلق بالإجراءات ومن غير المتوقع أن يؤدي تنفيذ الإجراءات الإضافية إلى تكاليف كبيرة لكريدي سويس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى